الزمخشري

395

الفائق في غريب الحديث

أبى سليط عبد الرحمن حين صلى : يا عبد الرحمن أكنت أدركت عثمان وصليت في زمانه قال : نعم . قال : فكانوا يصلون هذه الصلاة الساعة قال : لا والله فما هدى مما رجع . لغة أهل الغور أن يقولوا في معنى بينت لك : هديت لك . ويقال : بلغتهم نزلت : أو لم يهد لهم . وقوله : فما هدى من هذا ، أي فما بين . وما جاء بالحجة . مما رجع : أي مما أجاب ، والمرجوع : الجواب . أي إنما قال : لا والله ، وسكت فلم يجئ بجواب فيه بيان وحجة لما فعل من تأخير الصلاة . الهدم في ( حب ) . هدباء في ( زو ) . الهدى في ( صب ) . الهدبة في ( عس ) : وهدابها في ( عب ) . اهدب واهدل في ( هو ) الهدنة في ( ذم ) . باهدام في ( عش ) . هدت في ( قف ) هنة في ( حي ) . متهدلة في ( حد ) . وهديه في ( سم ) . الهاء مع الذال هذذ ابن مسعود رضى الله تعالى عنه لا تهذوا القرآن كهذ الشعر ، ولا تنثروه نثر الدقل . هو سرعة القراءة ، وأصله سرعة القطع . الدقل إذا نثر تفرق لأنه لا يلصق بعضه ببعض . هذر أبو هريرة رضى الله تعالى عنه ما شبع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الكسر اليابسة حتى فارق الدنيا . وقد أصبحتم تهذرون الدنيا . ونقد بإصبعه ، فعل ذلك تعجبا . أي تفرقونها وتبذرونها في كثرة وسعة . من قولهم : هذر فلان في منطقه يهذر ويهذر هذرا . وفلان هذرة بذرة ومهذارة مبذارة . وروى : تهذون ، أي تقتطعونها إلى أنفسكم وتجمعونها وتسرعون إنفاقها ، من هذ القراءة . نقد : نقر . يقال نقد الفخ إذا نقره . هذرم ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قيل له : اقرأ القرآن في ثلاث ، فقال : لأن